عذراً أيتها الجميلات
بسم الله الرحمن الرحيم
سيدتى الفاضلة الكريمة العبقرية

لدى المرأة استعداد للجلوس الطويل أمام المرآة، وبذل الخسائر المادية في شراء المكياج ،

وأدوات التجميل الخارجي ، وجميع ما تستطيع من تضحيةٍ بجسمها وظاهرها ،
وأحد اهدافها الاستيلاء على قلب الزوج ، فهي تتبع أسلوباً ترميم (الخارج ) من أجل الحصول على عواطف (داخلية ) لدى زوجها ،

وذلك يعني أن المرأة تسرق من داخلها ؛ لتقوم بترقيع خارجها بشيء من الزينة ؛ لتتغلغل
عن طريق الظاهر إلى داخل زوجها وتؤثر فيه .
التأنق الظاهري له أهميته، (والتأنق الروحي أكمل واشد جاذبية وأهمية ،) وما اقبح الجميلة
في شكلها ، الجوفاء في روحها وعقلها ،
التافهة في حديثها واهتمامها ، الساذجة في آرائها ، وليس ذلك لأنها بعقلية ساذجة ،
أو متوسطة ٍ في ذكائها،

كلا
وإنما لأن إفراطها في الزينة أكل وقتها وشرب اهتمامها ، ولأجل ذلك كان القليلات من
الجميلات يملكن مواصفات روحية عالية ،
مع انهن أقرب للكمال الأنثوي لو كانت عقولهن رشيدة ، ونظرتهن ناضجة :
يهيم بها قلبي وتأبى خلائقي
ويأنف طبعي أن أقر على أذى
مليحة وجهٍ وغير أن فعالها
قِباح ٌ وهذا لا يفي عندنا بذا
فإن قيل لي : صبراً عليها لحسنها
قلت وما صبر العيون على القذى

أزواج( بعض ) الجميلات ليسوا دوماً سعداء ، بالرغم من جمال زوجاتهم المفرطٍ ، يحسدهم
الناس عليه ،
ومع ذلك تراهم من أزهد الناس في تلك ( القشرة الجمالية ) الخالية من روح ٍ تتحمل المسؤولية
، والبعيدة عن الأنوثة ِ الدبلوماسية ،
فهي لا تعدو أن تكون (تمثال جمال ) وحسب.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صدقت يا سيدتى فى كل ما قلت. غير أنى أود أن أضيف الى كلامك النافذ والذى أطمع من فتياتنا ونسائنا أن يجعلوه موضعا للتنفيذ بأن تلك المواد الكيمائية:

هى ليست مواد ترميم، فقد خلق الله النساء كما خلق الرجال فأحسن تصويرهم وأحسن صورهم. لم ينس الله شيئا فى ذلك الخلق المعجز، فقد خلق للرجال وللنساء على السواء الجلد المرن الطرىّ الناعم المشدود والبشرة الرقيقة وهى الواجهة الجذابة التى تفيض حيوية والتى تتجدد خلاياها تباعا ويوميا (أنظر مقالات عناكب الوجه). فلم ينس الله شيئا من الكساء الخارجى لجسم الانسان ولا لوجهه لكى تأتى النساء بالمونة أو الملاط لتقوم بمحارة الوجه وطلائه وتلوينه وصبغه. لم ينس الله أن يحمّر وجوه النساء حياء وخجلا ولكن الكثير من النساء نسين الحياء والخجل ونسين حمرتهما، والكثير من الرجال يرمون الخجلات ذوات الحياء بالمرض!

من ناحية أخرى يا سيدتى فان تلك الكيماويات التى اخترعها الرجال للنساء هى فى الحقيقة مواد مدمّرة للبشرة ومدمّرة للوجه ومدمّرة للخلقة ومدمّرة للصدق والمصداقية. انها كيماويات صديقة للزمن! بمعنى انّ الزمن اذا فعل فعلة فى وجه المرأة فان تلك الكيماويات تفعل عشرة فعلات معه فى نفس الوقت. فتلك الكيماويات تدمّر حيوية الجلد والبشرة، وتدمّر جدر خلايا البشرة وتدمّر ليونتها. فاذا فحصت بشرة جلد وجه سيدة لا تستعمل أدوات التنكر والتمويه الكيميائية وسيدة مدمنة على استعمال تلك الكيماويات فى نفس السن ستجدين فرقا هائلا ومروعا. بل اذا فحصت بشرة رجل (لا يضع المساحيق والكيماويات!) وفحصت بشرة سيدة فى نفس السن أدمنت الكيماويات والمساحيق ستجدين فرقا رهيبا. واذا علمت تلك المدمنة بأمر ذلك الفرق الرهيب وكان عندها بقية من عقل فسوف تقلع فورا عن استخدام تلك الأدوات. ولكنّ الكثيرات منهن للأسف مثل الكثير من الرجال الذين يعلمون ويلمسون ويعانون ويتألمون ويتدهورون من أضرار التدخين ولكنهم مع ذلك يدخنون.

ان المداومة على استعمال تلك المواد الكيموية التى قد لا يعرف مكوناتها ولا يعرف لها أصل ولا فصل يسبب الادمان. فالمرأة تستعبدها أدوات التزييف التى تسمى أدوات التزيين، فلا تعد مرتاحة لأن تبدو بشكلها الطبيعى، فتستعمل المزيد من تلك الأدوات وتستمرىء استخدامها، ولا تستطيع الفكاك منها لضعف ارادة المداومات على تلك الكيماويات، ذلك بالضبط مثل ضعف ارادة المداومين على التدخين. ثم فى النهاية تتبرأ من شكلها الأصلى ولا تقبل أبدا أن تظهر به، ولا حول ولا قوة الا بالله.

انّ ازالة تلك المواد من الوجه والأظافر يستلزم المزيد من استعمال الصابون وبكثافة كما يستلزم ازالتها بالمذيبات العضوية مثل الكحول والأسيتون وربما البنزين والكيروسن والتينر! ذلك مما يدمر الجلد والبشرة والأظافر تدميرا حقيقيا وسريعا، ويؤدى الى أمراض الحساسية الجلدية المزمنة.

انّ ما ينفق على تلك المواد المدمرة فى محيط الأسرة شىء كبير يمكن أن يغطى نفقات أكثر أهمية أو يمكن ادخاره لوقت الحاجة والشدة.

ان شركات أدوات الزينة المزعومة شركات مجرمة وأكثر اجراما من شركات السلاح وشركات الأدوية والمبيدات العملاقة عابرة القارات ومتعددة الجنسيات. انهم لا يريدون أن تتوقف النساء عن التنكر ولا يريدون أن يتوقفوا عن انتاج المزيد من الجديد. لقد كانت أقلام أحمر الشفاه تصنع من شمع نحل العسل فى الماضى، ولكن لا يكفى شمع نحل العسل المنتج الآن لصناعة ما يكفى نساء العالم، فيصنع من الشموع الصناعية. وتستخدم في صناعة تلك المواد الهباب والسناج والكربون والزفت والقطران. ويستلزم ذلك مذيبات عضوية أقل ما تسببه للجلد والبشرة هو الحساسية الجلدية والاكزيما وتقصف الأظافر وتجعد وكرمشة الجلد. فتضطر المرأة الى تغطية تلك الكرمشة والتجعدات بالمزيد من مواد المونة والملاط الكيماوية! وهكذا يتولد الادمان! وذلك بالضبط ما تفعله شركات الكوكاكولا والبيسى المجرمة، فانّ مادة الكولا المستخرجة من أشجار الكولا بالقطع لا تكفى استهلاك العالم المجنون من البيبسى والكوكاكولا فتشكلها تلك الشركات من المواد الاصطناعية وألأحماض المختلفة والألوان والنكهات الاصطناعية لتعطى مذاق الكولا، ويقال انها تضيف مواد تسبب الادمان!
شركات مجرمة
ونساء متبرجات ناقصات وعى وعقل وعزيمة
ورجال مدخنون ناقصو وعى وعقل وعزيمة
اللهم اهدنا فيمن هديت