[SIZE="5"]البدعة هي ما لم يكن له دليل من الكتاب والسنة من الأشياء التي يُتَقرَّب بها إلى
الله . قال عليه الصلاة والسلام :(مَن أحدثَ في أمرُنا هذا ما ليس منه ؛ فهو رَدّ )
[ صحيح البخارى ] ، وفي رواية :(مَن عملَ عملاً ليس عليه أمرُنا ؛ فهو رَدّ )
[صحيح مسلم ] . وقال عليه الصلاة والسلام : ( وإيَّاكُم ومُحدثاتِ الأمور؛ فإن
كلَّ مُحدثةٍ بدعةٌ وكلَّ بدعةٍ ضلالة ) [ رواه الإمام أحمد في مسنده ، ورواه
أبو داود في سننه ورواه الترمذي في سننه .] أما قوله صلى الله عليه وسلم :
(مَن سنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً؛ فلهُ أجرُها وأجرُ مَن عمِلَ بها ) [ رواه الإمام
مسلم في "صحيحه" ] ؛ فالرسول لم يقل من ابتدع بدعة حسنة، وإنما قال :
(مَن سنَّ سُنَّةً حسنةً) ، فالمراد به: من أحيا سنة ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال
ذلك بمناسبة ما فعله أحد الصحابة من مجيئه بالصدقة في أزمة من الأزمات، حتى
اقتدى به الناس وتتابعوا في تقديم الصدقات .
------------
وأما قول عمر رضي الله عنه: ” نعمت البدعة هذه” [رواه البخاري في
"صحيحه" من حديث عبد الرحمن بن عبد القاري]؛ قال عمر ذلك بمناسبة جمعه
الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، وصلاة التراويح جماعة قد شرعها
الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ حيث صلاها بأصحابه ليالي، ثم تخلف عنهم
خشية أن تفرض عليهم [ انظر: "صحيح البخاري" (2/252) من حديث عائشة
رضي الله عنها ]، وبقي الناس يصلونها فرادى وجماعات متفرقة ، فجمعهم عمر
على إمام واحد كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليالي
التي صلاها بهم ، فأحيا عمر تلك السنة ، فيكون قد أعاد شيئًا قد انقطع ، فيعتبر
فعله هذا بدعة لغوية لا شرعية ؛ لأن البدعة الشرعية محرمة ، لا يمكن لعمر
ولا لغيره أن يفعلها، وهم يعلمون تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من البدع.
-------------- من كلمات الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى
إن الله تعالى بين لنا في كتابه أنه من الواجب علينا أن نأخذ بما قاله الرسول ،
صلى الله عليه وسلم ، وبما دلنا عليه (( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ
تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا )) ـ النساء /80 ، (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا
نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )الحشر / 7 .
فالنبي عليه الصلاة والسلام بين كل الدين إما بقوله وإما بفعله وإما ابتداءا أو
جوابا عن سؤال وأحيانا يبعث الله أعرابيا من أقصى البادية ليأتي إلى رسول الله
، صلى الله عليه وسلم ، يسأل عن شيء من أمور الدين لا يسأله عنه الصحابة
الملازمون للرسول ، ولهذا كانوا يفرحون أن يأتي أعرابي يسأل النبي عن بعض
المسائل ، ويدلك على أن النبي، ما ترك شيئا مما يحتاجه الناس في عبادتهم
ومعاملتهم وعيشهم إلا بينه ، يدلك على ذلك قوله تعالى ((...الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا... )) ـ المائدة / 3 .
اعلم أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع
كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله عز وجل ، لأن هذا المبتدع كأنه يقول بلسان
الحال إن الدين لم يكتمل .
------------- القرآن يتحدث عن البدعة
ورد في القرآن الكريم إشارات كثيرة إلى البدعة بمعنى « التغيير في الدين »
، ونشير هنا إلى بعض منها :
1 ـ { قُلْ أرَأيتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلتُم مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُل ءَآللهُ أَذِنَ
لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفتَرُونَ } ( يونس / 59 ) والآية واضحة في دلالتها على
التحريف زيادة أو إنقاصاً ، وقد وردت الآية في وصف عمل المشركين حين
حرّموا بعض ما أنزل الله عليهم من الرزق وحلّلوا البعض الآخر ، فقد حرّموا
السائبة والبَحيرة والوَصيلة من غير أن يأتيهم بذلك أمر إلهي .{ مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ
بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ } ( المائدة 103 ) .
2 ـ كما جاء ما يدل على التحريف في قوله تعالى :
{ ولا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ السِنَتُكُم الكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ
الكَذِبَ إنَّ الَّذينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ لا يُفلِحُونَ } ( النحل/116) .
والآية الشريفة واضحة الدلالة مثل سابقتها على مفهوم التحريف والإفتراء كذباً
على الله سبحانه وتعالى .
إنّ تحريف النصّ الالهي أمر خطير حتى جاء في القرآن الشريف على لسان
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : { وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا
يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ
نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } .
( يونس / 15 ) . وفي الآية الشريفة دلالة واضحة وصريحة على قُدسية الاَمر
الالهي الوارد عبر الوحي ، وأنَّ تحريف هذا النصّ أو تبديله أمرٌ خطير يورد
صاحبه موارد الهلكة والخسران المبين . وجاء في القرآن الكريم في قوله تعالى
: { وَمَنْ أظلَمُ مِمِنَّ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِباً أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفلِحُ الظَّالِمُون }
(الانعام / 21 ) . إنَّ الكذب من المحرمات والموبقات التي وعد الله عليها النار ،
والبدعة من أفحش الكذب ، لاِنّها افتراء على الله ورسوله .
-----------
بعض الاحاديث التى تذكر البدعة
وروى ابن ماجه : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
(( لا يقبل الله لصاحب بدعة صوماً ، ولا صلاة ، ولا صدقة ، ولا حجّاً ، ولا
عمرة ، ولا جهاداً )) (سنن ابن ماجة ) .
وروى مسلم عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
(( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ )) (صحيح مسلم – كتاب الأقضية ) .
وعن جرير بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله :
(( من سنَّ في الاِسلام سُنّة حسنة فعُمل بها بعده ، كُتب له مثل أجر من عمل
بها ولا ينقص من أُجورهم شيء ، ومن سنَّ في الاِسلام سُنّة سيئة فعمل بها
بعده كُتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء ))
(صحيح مسلم – كتاب العلم ) .
--------------- ظهور الفرق و البدع
قضى الله بحكمته أن يزرع الشيطان بذرته في نفسٍ خبيثةٍ حملت أولى نوازع
الهوى والبدعة ، ألا وهو ” ذو الخويصرة " الذي اعترض على قسمة النبي –
صلى الله عليه وسلم - في المال الذي بعث به علي بن أبي طالب - رضي الله عنه
- إليه من اليمن فقال هذا الرجل : " إن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله " فلما
انصرف الرجل قال النبي - صلى الله عليه وسلم - محذراً أمته من فتنته :
(( دعوه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ،
يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية ...)) رواه البخاري و مسلم .
فكان هذا الرجل أول بذور الفتنة ، وسلف الخوارج الذين اقتفوا أثره ، وترسموا خطاه .
الخوارج : تواترت الأحاديث في التحذير منهم وبيان صفاتهم .روى البخاري ومسلم
في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله أنه قال
في وصفهم (( يقتلون أهل الإسلام ويَدَعُون أهل الأوثان )) .
ومن عقائدهم وأفكارهم :
- الخروج على الحكام إذا خالفوا منهجهم وفهمهم للدين .
-*تكفير أصحاب الكبائر .
-*التبرؤ من الخليفتين الراشدين عثمان وعلي رضي الله عنهما . ثم ظهرت
الخوارج في زمن علي - رضي الله عنه - واستفحل خطرهم ، فقام علي -رضي
الله عنه - ومن معه من الصحابة فحاربوا هذا الفكر الهدّام .
وبينما انشغل المسلمون بهذه المصيبة ظهرت بدعة التشيع ، والذي تولّى كِبرها
” عبدالله بن سبأ اليهودي " ، فقال بعصمة علي بن أبي طالب وآل البيت ، بل
تعدى ذلك إلى تأليهه ، وسب الصحابة علناً ، فتصدى لهذه الظاهرة علي -رضي
الله عنه - وقمعها فظلت مغمورة .
وفي أواخر عهد الصحابة ظهرت بدعة القدرية ، الذين يكذبون بالقدر ، وبما
سبق في اللوح المحفوظ ، فأنكروا أن يكون الله تعالى قد قدّر أفعال العباد ، أو
شاء وقوعها منهم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ لا يؤمن عبد
حتى يؤمن بالقدر خيره وشره ، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأن ما
أخطأه لم يكن ليصيبه ] . ( صحيح ) (كتب تخريج الحديث النبوي الشريف للشيخ
ناصر الدين الألباني ) .
وجاء التابعون يسألون عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما - عن هؤلاء القوم
فقال عبد الله : إذا لقيتم أولئك فأخبروهم أني بريء منهم وأنهم مني براء ،
والذي يحلف به عبد الله بن عمر ، لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله
عز وجل منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره " رواه مسلم .
فتنة المرجئة ظهرت في نهايات القرن الأول .
والإرجاء مصدر أرجأ بمعنى أخَّر، أطلق هذا الاسم على طائفة
المرجئة لما قالوا بتأخير العمل عن الإيمان، أي فصله عنه وتأخير
مرتبته في الأهمية فالإيمان عند هؤلاء متحقق كاملاً لمن صدق
بالرسالة ونطق بالشهادتين، وإن لم يأتِ بعمل من أعمال الطاعات !
ويقولون أن المعرفة والاعتقاد القلبي كافيان للفوز بالجنة والسعادة
الأخروية ، حتى لو لم يصلوا ويصوموا (1).
----------------------
(1) شريف الأمين، معجم الفرق الإسلامية .
وفي القرن الثاني اتسعت رقعة البدع ، فظهرت الجهميّة الذين نفوا ما وصف الله به
نفسه ، ووصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وقالت : إن العاصي مجبور
على فعل معصيته ، وظهر من يقول بقول المعتزلة ؛ وهم الذين يجعلون مرتكب
الكبيرة في منزلة بين الكفر والإيمان ، فلا يُطلق عليه أنه مسلم أو كافر ، بل هو
في منزلةٍ بينهما أما في الآخرة فهو لا يدخل الجنة لأنه لم يعمل بعمل أهل الجنة بل
هو خالد مخلد في النار، وقد نشأت المعتزلة في أواخر العصر الأموي وازدهرت في
العصر العباسي ، وقد أطلق عليها أسماء مختلفة منها : المعتزلة والقدرية والعدلية
وأهل العدل والتوحيد والمقتصدة والوعيدية , وهم يعدون من نفاة الصفات وبنوا
على ذلك أيضاَ أن القرآن مخلوق لله سبحانه وتعالى لنفيهم عنه سبحانه صفة الكلام
وهم يقولون بوجوب الخروج على الحاكم إذا خالف وانحرف عن الحق , نفيهم
شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر من أمته , طعن كبراؤهم في أكابر
الصحابة وشنعوا عليهم ورموهم بالكذب، نفيهم علو الله سبحانه، وتأولوا الاستواء في قوله تعالى : { الرحمن على العرش استوى } بالاستيلاء .
---------------
الصوفية : نشأتها : لم تعرف الصوفية فى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ،
ولا فى عصر الصحابة من بعده ، ولاالتابعين لهم ، ولكن فى القرون المتأخرة
ظهرت جماعة من الزهاد لبسوا الصوف فأطلقوا عليهم هذه التسميه .وقيل هي
مأخوذة من كلمة صوفيا، ومعناها : الحكمة ، وهى كلمة يونانية ، وقيل مأخوذة من
الصفاء -كما يدعى البعض - وهذه أباطيل ،لأن النسبة إلى الصفاء : صفائى ، وليست صوفى .
وقد تعددت طرق الصوفية ، وأصبح لكل طريقة رجال ، وأفكارها الخاصة بها ،
ومن أشهر هذه الطرق : الطريقه التيجانية - وهى أخطر طرق الصوفية على
الاطلاق - ، ومن الطرق ايضا القادرية ، النقشبندية ، والشاذلية ، والرفاعية ، وغيرها .
ومن معتقداتهم : - يدعوا المتصوفة غير الله عز وجل من الأنبياء ، والأولياء ،
الأحياء والأموات وكثيرا مايرددون : يارسول الله المدد المدد / يارسول الله عليك
المعتمد ، والله سبحانه وتعالى ينهى عن دعاء غيره ، ويعتبر ذلك شركاً ،إذ يقول :
(( ولاتدع من دون الله مالاينفعك ولايضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين ))
”يونس / 106” ، والظالمين هم المشركون .
- يشد المتصوفة الرحال إلى القبور للتبرك بأهلها ، أو للطواف حولها ،أو الذبح
عندها - لمن بداخلها - ، وهم بهذا العمل يخالفون أمر الرسول – صلى اللّه عليه
وسلم وقوله :” لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى" متفق عليه .
تقام احتفالات كل عام تسمى المَوَالد ، ولكل جماعة مَوْلدٌ خاص بها وبشيخها ،
فمثلا ً: المولد الخاص بالبدوي يقوم بزيارته في العام الواحد ما يقارب المليونين
من الناس .كل قد قَدِمَ من أجل حاجةٍ له ، ومظاهر الشرك بادية على الجميع ، فقد
رفع هؤلاء المتصوفة مَنْ يزعمون أنهم شيوخهم إلى منْزلة يشاركون بها اللّه في تصرفه في الكون
ومن المقولات المشهورة عند المتصوفة : ( نحن لانعبدالله طمعا فى جنته ،
ولاخوفا من ناره ) ، والله سبحانه وتعالى يمدح أنبيائه الذين يدعونه طلبا لجنته ،
وخوفا من عذابه ،فيقول سبحانه : (( إنهم كانوا يسارعون فى الخيرات ويدعوننا
رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين )) ” الأنبياء ،90 " أي راغبين فى جنته ، خائفين من عذابة.
- ويبيح المتصوفة رفع الصوت بالذكر ، والرقص ، والزمر ، والطرب ، ورفع
الصوت بالذكر منهى عنه والله سبحانه وتعالى يقول : (( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم )) ” الأنفال : 3 ” .
---------- أشكال البدع والصلاة لو عيّن لها ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معين
صارت بدعة ، وكما إذا عيّن أحدٌ سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها
مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت ، بلا نصّ ورد فيها ، كانت بدعة .
وكذلك كبدعة نفي القدر وبناء المساجد على القبور وإقامة القباب على القبور
وقراءة القرآن عند الأموات ، والختمة من القرآن على المتوفى ، والاحتفال
بالموالد إحياء لذكرى الصالحين والوجهاء والاستغاثة بغير الله والطواف حول
المزارات ومنها أيضا الذبح والنذر لغير الله ومنها التوسل إلى الله بجاه الصالحين والحلف بغير الله .
فهذه وأمثالها كلها ضلال لقول النبي صلى الله عليه و سلم : (( .... أوصيكم بتقوى
الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا
كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها
بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة *
( صحيح ) ابن ماجه 42 .( تخريج الالبانى ) .
وأما الأمور العادية والدنيوية فالمحدث منها لا يسمى بدعة شرعاً فلا تعد المحدثات
الجديدة بدعاً في الدين مثل الطائرات ووسائل الاتصالات ومكبرات الصوت ... الخ .
وكذلك ما يعد من الوسائل التعليمية كتعلم العلوم المختلفة ، وكذا طبع المصحف
وحفظه بوسائل الحفظ الحديثة ، فهذه الوسائل لها أحكام الغايات والمقاصد فإذا
كانت الغايات مشروعة كانت وسائلها المؤدية إليها مشروعة وليست من البدع في
شيء . ونحيل إلى الرابط التالى لمعرفة ( البدع المحدثة ) موقع فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز .
------------- لقد أحسن العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى من حيث قال : والجهل داء قاتل وشفاؤه أمران في التركيب متفقان
نص من القرآن ، أو من سنة وطبيب ذاك العالم الرباني
والعلم أقسام ثلاث ، ما لها من رابع ، والحق ذو تبيان
علم بأوصاف الإله وفعله وكذلك الأسماء للرحمن
والأمر والنهي الذي هو دينه وجزاؤه يوم المعاد الثاني
والكل في القرآن والسنن التي جاءت عن المبعوث بالقرآن
والله ما قال امرؤ متحذلق بسواهما إلا من الهذيان
مواقع النشر (المفضلة)